الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
326
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وإما ما قاله العلامة الهمداني « 1 » « الحاج آقا رضا رحمه اللّه » في جواب ما قلنا من المناط الموجود فيما يكون الوسائط كثيرة من انّه يمكن الفرق بين قلة الوسائط وكثرتها بأنه يحتمل ان يكون لقلة الوسائط دخلا في التأثير فلا يمكن حصول العلم بالمناط . ففيه انه بعد ما عرفت من أن المناط والّذي أوجب تنجيس المتنجس ليس الّا ما فيه من النجاسة الحكميّة وهذا المناط موجود في كلّ ما يلاقي المتنجس وان كان المتنجس ملاقيا للنجس بوسائط كثيرة . واما ما يمكن ان يستدل به لمختار المحدث الكاشاني رحمه اللّه أمور : [ الأمر الأول الاخبار ] الرواية الأولى : وهو العمدة ان ما في الباب بعض الروايات الّذي يمكن الاستدلال به لمختاره الرواية الأولى ما رواها سماعة « قال قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام انّى أبول ثم اتمسّح بالأحجار فيجيء من البلل ما يفسد سراويلى قال ليس به بأس » « 2 » وجه الاستدلال ان ملاقى النجس وهو موضع خروج البول بعد مسح العين بالأحجار ان كان متنجّسا فينجّس البلل الخارج فقوله عليه السّلام لا بأس دليل على عدم تنجيس المتنجس . وفيه ان الرواية تدلّ على كفاية الأحجار في طهارة مخرج البول كما عليه العامة خلافا للحق المختار من أنه لا بدّ من الاقتصار بالماء في طهارة مخرج البول فالرواية صدرت تقيّة فليست بحجّة .
--> ( 1 ) الرواية 4 من الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل . ( 2 ) مصباح الفقيه ، ج 8 ، ص 18 .